لماذا يرتدي "الغادر" ثوب "الضحية"؟
يخرج علينا البعض - وخاصة من أذناب إعلام الشقيق اللدود الذي أعلن مفكروه في 2021 عن "محور إقليمي جديد يأتي على حساب محاور انتهت صلاحيتها" - بلهجة "الناصح المشفق"، قائلين: "لا تكن معول هدم، ولا تشق صف الوحدة الخليجية بالحديث عن الصدام في اليمن".
فخ "اللطميات" وقلب الحقائق
يمارس إعلام "الشقيق اللدود" اليوم أسلوباً مكشوفاً في استجداء العواطف وتصوير ضربة المكلا (30 ديسمبر 2025) على أنها اعتداء، بينما يتجاهل عمداً الحقائق التالية:
- السلاح الذي يفضح النوايا: شحنة المسيرات والمدرعات الثقيلة المنطلقة من الفجيرة لم تكن موجهة لمحاربة الإرهاب. هذه الأسلحة كانت لبناء كيان ميليشياوي يواجه الدولة ويتحدى السيادة السعودية.
- تجاوز الخطوط الحمراء: تحركت هذه الشحنة بعد يومين فقط من التحذيرات الرسمية السعودية. هذا ليس سوء تفاهم، بل تحدٍّ استراتيجي متعمد.
- التوقيت المريب: لا يمكن فصل محاولة السيطرة على المكلا عن التوقيع الإسرائيلي الرسمي مع "صوماليلاند" في 28 ديسمبر. نحن أمام عملية "كماشة" واضحة لخنق الممرات المائية السعودية.
من الستينات إلى اتفاقية سبتمبر 2025
على الواهمين في تل أبيب وأدواتهم في المنطقة أن يقرؤوا التاريخ والجغرافيا جيداً: إذا كانت السعودية قد أجهضت المشروع السوفيتي في اليمن في الستينات بقدرات ذلك الزمان، فكيف بها اليوم وهي تمتلك اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك مع باكستان؟
إن امتلاك السعودية لمظلة الردع النووي - التي أكدها وزير الدفاع الباكستاني صراحة - يعني أن زمن "الابتزاز الإقليمي" قد ولى إلى غير رجعة. ضربة المكلا كانت درساً واضحاً في حماية الحدود، ورسالة بأن السعودية لن تسمح بوجود إسرائيلي - مباشر أو عبر وكلاء - على حدها الجنوبي.
الخاتمة: لا حياد في السيادة
إن دعوة السعودية لهذا الشقيق للمشاركة في "درع الخليج 2026" هي يد ممدودة أخيرة: إما العودة للخندق العربي، وإما الاستمرار في "محور العمالة الإبراهيمي" الذي أعلنه مفكروكم. "ولا يمكن الجمع بين الخندقين".
أما محاولات اللجوء للمظلوميات والتباكي على وحدة الصف بعد الانخراط في مشاريع تقسيمية، فهي بضاعة كاسدة لن تنطلي علينا. الأمن القومي العربي تحت حماية المحور السعودي-المصري خط أحمر، ومن أراد أن يكون "خنجراً"، فعليه أن يتحمل تبعات الانكسار أمام "الدرع".
انتهى المقال.



تعليقات
إرسال تعليق