وُلد ميتًا
كيف انكشف وهم “المحور البديل” أمام الحزم السعودي
بقلم: إبراهيم الغامدي
لم يكن ما سُمّي بـ“المحور الإبراهيمي” مشروعًا سياسيًا، بل حملة علاقات عامة رديئة التقدير. ضجيج بلا وزن، وتغريدات تحاول اختصار الجغرافيا، وخطاب سبق القدرة. في 2021 قيل إن زمن المحاور التاريخية انتهى. وفي مطلع 2026 تبيّن أن الذي انتهى هو الوهم نفسه، قبل أن يتماسك أصلًا.
الانسحاب الذي أُسيء فهمه
الخطأ القاتل كان الاعتقاد أن الانسحاب الشكلي عام 2019 يعني غيابًا سعوديًا أو فراغًا استراتيجيًا. السعودية لا تغيب ولا تترك فراغات. ما يُترك يُراقَب، وما يُراقَب يُحسَم. السيادة ليست حملة، ولا مزاجًا، ولا مساحة اختبار.
سقوط بلا اشتباك
المشروع لم يُسقَط، لأنه لم يكن صلبًا بما يكفي ليُستهدف؛ بل تهاوى تحت وطأة سوء التقدير:
- 📍 السخرية من التحذيرات السعودية: انتهت بصمت مربك بعد أن أثبت الميدان جديتها.
- 📍 الاحتماء ببطانية إسرائيلية: في صوماليلاند بعثرته الرياح المصرية (حليف الرياض الاستراتيجي)
.- 📍 طرق باب باكستان: ارتطم بارتباط مصيري مع السعودية توج باتفاقيه دفاع مشترك في سبتمبر 2025.
- 📍 تسلل بحري فاشل: انتهى باعتراض علني وتدمير للشحنات فوق ميناء المكلا في 30 ديسمبر 2025.
"أي “محور” هذا الذي لا يحمي نفسه؟ وأي نفوذ هذا الذي ينهار عند أول اختبار سيادة؟"
انكشاف الفضيحة
ما سُمّي محورًا لم يكن سوى وهم إعلامي، صُنع للاستهلاك الدعائي، لا للاشتباك الحقيقي. وعندما جاء الامتحان، انكشف بلا ظهر، بلا قرار، وبلا قدرة على تحمّل الرد. لقد تحول الخطاب من "المنافع الكثيرة" في 2021 إلى "لطمية" تهاجم الشرعية في 2025.





تعليقات
إرسال تعليق