الطبقية في المجتمع
ليه الطبقية الوافدة تهدد وحدتنا الاجتماعية؟
يا أهلنا الغاليين، يا أبناء الوطن اللي بناه أجدادنا بدم وعرق، فيه شي أثمن من كل النفط والمباني الشاهقة: التواضع واللحمة اللي تجمعنا زي إخوان على سفرة واحدة. في مجالسنا، ما فيه فرق بين شاب يبدأ حياته وشيخ قبيلة، الكل يجلس سوا، يتقهوى سوا، ويحترم بعض. هذا كنزنا، هذي قوتنا، وهذا اللي لازم ندافع عنه بكل قوة.
لكن اليوم، في وسط نهضتنا العظيمة، فيه خطر يتربص بنا: طبقية مستوردة من بعض الوافدين اللي نسو إن هالأرض هي اللي أكرمتهم. هذي الطبقية تهدد نسيجنا الاجتماعي، وإذا ما وقفنا ضدها، بتفكك وحدتنا وتضعف روحنا.
الخطر اللي نقاومه: تعالي ومنّة بلا أصل
إحنا فتحنا أبوابنا للخبراء من كل مكان عشان يشاركونا بناء الوطن. مرحباً بهم، بس مو مرحباً بالتعالي والمنّة! في بعض الشركات والمكاتب، نشوف ناس جايين من برا، وبدل ما يحترموا أهل الأرض، يعاملونا بطبقية مقززة. عقلية "الفرعون المتكبر" اللي تحس إنها هي اللي جابت الحضارة، وإننا بدونها "ما نعرف نكتب اسامينا". هذا الكلام مو بس إهانة، هذا تخريب لروحنا الوطنية.
هالطبقية تظهر بطريقتين ما نقبلهم:
- كلام المنّة الرخيص: يجي الوافد ويقول: "إحنا اللي علمناكم، بدونا كنتوا قاعدين في الصحراء". يا أخي، راتبك اللي تأكل منه عيالك منين جاي؟ من هالأرض الطيبة! هذا شغل مشترك، مو صدقة منك. هالنبرة المتعالية جاية من عقدة نقص، من واحد يشوف تقدمنا السريع ويحترق قلبه.
- استغلال المنصب: مدير وافد يعامل الشاب السعودي الطموح تحت إشرافه كأنه أقل منه، يذله أو يقلل من شأنه، عشان يعوض عن إحساسه بالدونية. هذا مو بس قلة أدب، هذا سم يقتل طموح شبابنا ويدمر بيئة العمل.
هالسلوكيات مش مجرد كلام يزعل، هي ضربة لاقتصادنا ومجتمعنا. تخلي الشاب يحس إن تواضعه ضعف، وتزرع بذور الكراهية بين الناس. إذا ما وقفنا ضدها، بتصير وباء يهدد وحدتنا.
دروس من التاريخ: الطبقية دمرت قبلنا
هالطبقية مو شي جديد، التاريخ مليان أمثلة عنها. في الخمسينيات والستينيات، لما كان جمال عبد الناصر يروج للقومية العربية، صور مصر كأنها "أم الأمة"، والخليج مجرد "بدو جاهلين". في حرب اليمن (1962-1970)، الإعلام المصري كان يسخر منا ويقلل من شأننا، وهذا زرع بذور التعالي اللي لسة نشوفها عند البعض.
في السبعينيات والثمانينيات، لما جاء المعلمين المصريين للسعودية، بعضهم كان يحس إنه "منقذ"، ويقول كلام زي: "لو ما إحنا كنتوا في الخيام". هذا الكلام أغضب الناس، لأنه يمحي جهودنا وتاريخنا. وفي التسعينيات، برامج مصرية سخرت من "البذخ الخليجي"، وكأن فلوسنا من غير ثقافة، وهذا يعكس حسد على نجاحنا.
حتى برا العالم العربي، شوف الإنجليز في الهند (1858-1947). عاملوا الهنود كأنهم "متوحشين" محتاجين تعليم، ومنعوهم من المناصب الكبيرة. هذا خلّى الناس تكره بعض ودمر المجتمع. وفي جنوب إفريقيا، نظام الفصل العنصري (1948-1994) قسم الناس حسب اللون، والبيض حسوا إنهم "أسياد"، والنتيجة كانت ظلم وقتل للروح المجتمعية. حتى في اليابان القديمة (1603-1868)، طبقة الساموراي كانت تحتقر التجار، وهذا سبّب توترات كبيرة لحد ما غيّروا النظام.
هالقصص تحذير لنا: الطبقية مش لعبة، هي نار تحرق اللي يلعب فيها، وتقدر تشوف نتائجها بوضوح في الدول الشقيقه المشتهره بالطبقيه كيف اصبحت في ذيل الامم بعدما كانت في المقدمه.
واجبنا كشعب: نقاوم ونحمي
إحنا شعب ما يقبل الذل، ومسؤوليتنا نحمي وحدتنا بنفسنا. فيه خطوتين لازم نسويها:
- لأصحاب الشركات ورجال الأعمال: لا تجيبوا ناس يتعالون علينا. اختاروا اللي يحترم قيمنا ويشتغل بتواضع. اللي يحس إنه أفضل منا بسبب جنسيته أو خبرته، هذا ما ينفع يبني معانا. التواضع قبل الشهادة، والأخلاق قبل الخبرة.
- لكل واحد فينا، شباب وبنات الوطن: لا تخلون المتعالي يكسركم. ثقتكم بنفسكم ووطنكم هي سلاحكم. قولوا للي يقلل من شأنكم: "هذي أرضنا، وإحنا أهلها، إما تحترمنا أو ما لك مكان هنا". احترموا الوافد اللي يحترمكم، بس ارفعوا صوتكم ضد المتكبر، لأن السكوت يعطيه قوة.
ختامًا: كنزنا هو وحدتنا
"السفرة الواحدة" اللي تجمعنا هي روحنا. ما نسمح لأي متعالي، جاي من مصر أو غيرها، يفسد هالروح. إحنا شعب ما يعرف السيد والمسود، كلنا إخوان تحت راية واحدة. الوافد اللي يحترمنا شريكنا، واللي يتعالى علينا ما له مكان بيننا. خلونا نحمي وحدتنا ونبني مستقبل مشرف لأحفادنا على اساسات العزه والكرامه اللي وضعها ابائنا واجدادنا، بدون عقد ولا تعالي.


تعليقات
إرسال تعليق