هل يكون الدكتور عبدالله رشدي هو المجدد القادم لمصر؟

هل يكون الدكتور عبدالله رشدي هو المجدد القادم لمصر؟

✍️إبراهيم الغامدي

منذ سنوات وأنا أتابع الدكتور عبدالله رشدي، وأشهد له بقوة الحجة، ووضوح الطرح، وجرأة الموقف في الدفاع عن الإسلام أمام خصومه، سواء في المناظرات أو على شاشات التلفاز. وقد تعاظم احترامي له حين رأيت صدقه في إعلان توبته من القول بالتوسل بالأضرحة، وتراجعه عن موروثات فكرية تبنّاها سابقًا عن تقليد، ثم أنكرها عن تحقيق.

وقد عبّر عن هذا التراجع في فيديو مؤثر بعنوان "الرجوع من طريق القبور"

مصر بين التمزق والبحث عن المجدد

لقد تمزق المسلمين في مصر بين:

  • موروث شعبي مليء بالخرافات.
  • طرق صوفيه مليئه بالبدع.
  • أثر غربي استعماري حاول تفريغ الدين من جوهره.
  • مصالح حزبية ضيقة تتاجر باسم الإسلام، وتوظّف الدين لخدمة أجندات سياسية.

وفي ظل هذا التمزق، فإن مصر – بكل ما تحمله من ثقل حضاري وديني – بحاجة إلى مجدد يعيد الاعتبار للمنهج الصحيح، ويُحيي السنة، ويُزيل الغبش عن العقيدة، دون أن يُنخرط في صراعات حزبية أو تحالفات مشبوهة.

لماذا أرى في الدكتور عبدالله رشدي هذا المجدد؟

رأيي هذا ليس عاطفيًا، بل مبني على ما عرفته عنه من:

  • قوة عند الحق، لا يخشى في الله لومة لائم.
  • عمق في البحث، لا يكتفي بالنقل، بل يُحقق ويُدقق.
  • صدق وشفافية في الطرح، لا يُجامل، ولا يُراوغ، بل يُعلن تراجعه إذا تبين له الخطأ.
  • مسيرة فكرية بدأت بين الصوفية الأشعرية، ثم قادته إلى معرفة الحق في المنهج السلفي، مما جعله يتحقق ويتأكد من بطلان ما كان عليه أساتذته، ويعلن ذلك بشجاعة ووضوح.

وإن صدق في توبته، وثبت على المنهج السلفي الصحيح، وابتعد عن التحزب، فإنني أرى فيه نواة لمشروع تجديدي يعيد للدين هيبته، وللناس ثقتهم في العلماء والدعاة.

ولكن… لا بد من المراقبة

التوبة الصادقة تُثبت بالفعل لا بالقول، وما بعد التوبة هو المحك الحقيقي. فإن وجدناه ينخرط في أحد الأحزاب السياسية التي تُنسب زورًا للسلفية، أو يُهادن البدعيات المنتشرة في تلك الجماعات، فقد تكون توبته وسيلة لتحقيق أهداف شخصية أو سياسية، لا رجوعًا صادقًا إلى الحق.

خاتمة

إن المجدد الحق لا يُولد من رحم الأحزاب، ولا يُصنع في غرف السياسة، بل يُولد من صدق التوبة، ووضوح المنهج، والولاء لله وحده.

وإنني – كمحب ومتابع – أرجو أن يكون الدكتور عبدالله رشدي من هؤلاء، وأن يُثبت للناس أن الرجوع إلى الحق لا يُنقص من قدر الإنسان، بل يرفعه.

تعليقات

المشاركات الشائعة