خيانة العرب والمسلمين للملك عبد العزيز والحرمين الشريفين

خيانة العرب والمسلمين للملك عبد العزيز والحرمين الشريفين | مقال هجومي تاريخي
بقلم✍️ ابراهيم الغامدي - جميع الحقوق محفوظة©2025

مؤتمر مكة 1926م: حين طُرحت الخيانة جهارًا

في عام 1344هـ (1926م)، وبينما كانت الدوله السعوديه الثالثه في بداياتها وتعاني من شح الموارد، بادر الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه – بدعوة ممثلين عن الدول الإسلامية كافة، وعلماء المذاهب المختلفة، لاجتماع تاريخي في مكة المكرمة. كان الهدف واضحًا: التشاور حول شؤون الحرمين الشريفين، وتنظيم أمور الحج، والدعوة للتبرع من أجل عمارة وصيانة بيت الله الحرام والمسجد النبوي.

لكن بدل أن تأتي الوفود مساندة وداعمة، تهرب بعضهم، ورفض آخرون، وذهب البعض أبعد من ذلك حين طرحوا – بلا خجل – أن تُوضع الحرمين تحت وصاية بريطانيا! بحجة أن بريطانيا "أقدر" على إعمار الحرمين لأنها تبني طرقًا وجامعات في مستعمراتها.

موقف الملك عبد العزيز: كلمة تاريخية

كما أمنت الحج في الثلاث السنوات الماضية، سيعينني الله على تأمينه في السنوات القادمة، ولن يكون الحرمين تحت وصاية أحد.

بهذا الرد الحاسم، طوى صفحة الخيانة، وأعلن أن الحرمين لن يخضعا إلا لله ثم لولاة أمر هذه البلاد.

من الفقر إلى الثراء… ببركة الصدق والإخلاص

لم تمضِ سنوات قليلة حتى فتح الله على المملكة بنعمة النفط، فانتقل حالها من دولة ناشئة تكابد المشقة، إلى دولة غنية بالثروات. ومع هذه النعمة، شهد الحرم المكي والنبوي أعظم توسعة في التاريخ الإسلامي منذ العهد العباسي، حتى غدت خدمة الحرمين اليوم معجزة عمرانية وروحية يشهد بها العالم كله.

التاريخ يعيد نفسه… والخزي يتكرر

واليوم، وبعد مئة عام تقريبًا، عادت الأصوات نفسها تنعق من جديد: "تدويل الحرمين"! ونسوا – أو تناسوا – أن التاريخ أثبت أن هذه الأرض لا تُسلَّم ولا تُساوَم.

فكما فجّر الله النفط بعد خيانة الأمس، ها هو اليوم يُظهر بركته مرة أخرى: يورانيوم، ليثيوم، معادن نادرة، وثروات كبرى تجعل هذه البلاد في قلب الاقتصاد العالمي القادم. ومع كل نباح جديد عن التدويل، تعلو هذه الدولة وتزداد قوة، لأن الله باركها بحفظ الحرمين الشريفين في كنفها.

رسالة إلى دعاة التدويل

إلى كل من يحلم بتدويل الحرمين:

  • من خانوا بالأمس ذُلّوا واندثروا.
  • ومن يكررون خيانتهم اليوم سيجدون أنفسهم في مزبلة التاريخ.
  • أما المملكة العربية السعودية، فقد اختارها الله شرفًا وأمانة، ولن تزول بركته عنها ما دام في هذه الأرض توحيد الله مرفوع، والحرمين في كنفها مصونان.

    تعليقات

    المشاركات الشائعة