من اكل الرز؟! 🤔

مَن أكل الرز؟

مَن أكل الرز؟

بقلم: إبراهيم الغامدي

في يومٍ من الأيام — وتحديدًا بعد 2013 — بدأ الخليج يضخ مليارات الدولارات إلى مصر لإنقاذ اقتصادها من الانهيار. كرمٌ خليجيٌ ليس بجديد، بل هو من باب الأخوّة والوفاء، وعِشرة لا تنقطع بين الشعوب العربية.

وفي تسريب شهير، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي: "عندهم فلوس زي الرز..."

فتحوّلت هذه العبارة إلى نكتة سياسية وسؤال وجودي ما زال يتردّد حتى اليوم:

مَن أكل الرز؟

الرز نزل… والمواطن جائع

الغريب أن تلك المليارات دخلت مصر فعلاً: من السعودية والإمارات والكويت. ولكن بدلاً من أن تذهب للمواطن المصري البسيط، وجدت طريقها إلى مشاريع استعراضية وفنادق وقصور، وعاصمة إدارية لا يجرؤ المواطن العادي حتى على الاقتراب منها.

وفي الوقت الذي كانت الأسعار ترتفع والبطالة تزداد، ظلّ السؤال يتردد:

يا ترى… الرز راح فين؟!

الخليج لم يكن مغفلاً

السعودية وبقية دول الخليج أدركوا الحقيقة: أن الدعم المالي يُبدّد في مشاريع وهمية وجيوب حيتان السلطة. فقرروا بكل حكمة أن:

  • لا دعم دون شفافية
  • ولا أموال بلا رقابة

لكن إعلام النظام بدأ يروّج كذبة "الخليج تخلّى عن مصر" لتحويل غضب الشعب عن السلطة.

ماذا فعلت السعودية؟

وقفت المملكة أمام معادلة صعبة. فاختارت أن تدعم الشعب المصري مباشرة بفتح أبوابها لهم ليعملوا على أراضيها، ويتقاضوا أجرًا يتراوح بين خمسة أضعاف إلى عشرة أضعاف ما يتقاضونه في بلادهم، ويرسلوا دخلهم مباشرةً لأسرهم.

وهكذا أصبح العامل المصري:

  • يُطعم أهله
  • يعلّم أولاده
  • يُجهّز بناته
  • ويعالج والديه

بجهده وكرامته، بعيدًا عن سماسرة الرز.

النتيجة:

  • السعودية دعمت الشعب المصري مباشرة
  • حمت أموالها من الهدر
  • أفشلت حملات التشويه

الختام:

لأشقائنا في مصر الحبيبة: نحن نعلم معاناتكم، وندرك من أكل الرز. ولم ولن نتخلّى عنكم، ولكننا لن نُسلّم الرز لمائدةٍ واحدة يُحرَم منها الجائعون.

فمن أكل الرز؟

الإجابة… أنتم تعرفونها.

تعليقات

المشاركات الشائعة