زاهي حواس و جو روغان

عندما يتحول عالم آثار إلى نجم مسرحية عبثية!

مقدمة: "آلة الشيطان" في خدمة الفراعنة!

في مقابلة طال انتظارها، ظهر زاهي حواس على منصة جو روغان ليثبت لنا بما لا يدع مجالًا للشك أن العلم ليس سوى تفصيل جانبي في قصة سحرية ساحرة. ظنّ الناس أنهم سيحصلون على نقاش أثري علمي راقٍ عن الأهرامات، لكنهم خرجوا بشيء أقرب لحلقة من مسلسل "ما وراء الطبيعة"، مع بهارات من نوع "آلة شيطان" و"الأحجار تطير لوحدها".


"كل الكتب خاطئة… إلا كتابي!"

في مشهد بدا مألوفًا جدًا، كان جواب زاهي حواس عن أي سؤال يتلقاه:

"تجد إجابته في كتابي!"

وللغرابة… لم يحدد اسم الباب أو رقم الصفحة، ولا حتى سنة النشر! فقد تحوّل الكتاب إلى نسخة مصرية من كتاب نوستراداموس؛ تصلح لكل سؤال عن أي حضارة وأي زمن.

وعندما سأله جو روغان عن كيفية نقل الأحجار التي تزن عشرات الأطنان، أجاب ببساطة:

"اثنان من العمال يستطيعان فعلها… باستخدام آلة الشيطان!"

"المشعوذ الذي يتهم السحرة!"

في لحظة من الكوميديا السوداء، اتهم زاهي حواس العرب بأنهم من نشروا الخرافات عن الأهرامات، بينما هو في ذات اللحظة يروج لأساطير أشد هزلًا.

خرافات العرب (حسب حواس) خرافات زاهي (حسب اللقاء)
يعتقدون بوجود أسرار تحت الأهرامات. يدعي وجود "آلة شيطان" لرفع الأحجار!
يتحدثون عن لعنة الفراعنة. يرفض الكربون-14 لأنه "مخادع"!
يؤمنون بغرف سرية. يمنع الليدار لأنه قد يكشفها!

"نقلنا 40 طنًا… لكن الكاميرا كانت مغلقة!"

في أكثر المشاهد عبثية، تحدث حواس عن تجربة فريقه لنقل تابوت يزن 40 طنًا دون تسجيل أي دليل مرئي. لا صورة، لا مقطع، ولا حتى شهادة شاف شفها!

والسؤال:

  • هل كان الشيطان مشغولًا؟
  • أم أن الفريق استخدم رافعات حديثة وأرادوا تغطية الأمر بقصة سحرية؟

نحن أمام نسخة أثرية من أفلام "المهمة المستحيلة"… لكن هذه المرة بزي فرعوني!


"ممنوع الاقتراب… العلم يفسد الأسطورة!"

في توجه عدائي واضح للعلم، رفض زاهي حواس:

  1. استخدام الكربون-14 لتحديد أعمار المواقع الأثرية.
  2. استخدام الليدار لاكتشاف غرف وأبنية مخفية.

والسبب؟
لأن النتائج قد تنسف الرواية الرسمية، وقد تضعف مبيعات كتابه.

وهكذا أصبحت مصر الدولة الوحيدة في العالم التي تعاقب العلماء إذا أحرجوا الخرافة!


"عذرًا… لا تملكون آلة الشيطان!"

السر وراء هجوم حواس على العرب أنهم:

  • لا يستطيعون منع البحث العلمي كما يفعل هو.
  • لا يملكون كتابًا سريًا يرد به على كل شيء دون ذكر أدلة.
  • لم يقدموا أنفسهم كـ"حراس الحقيقة المطلقة"، بل بقوا في خانة الباحثين.

أما هو… فقد بات ساحر البلاط الذي يحرس الأساطير ويمنع كشف الحقيقة.


"وداعًا للعلم… مرحبًا بالخرافة الرسمية!"

في الختام، خرجنا من هذه المقابلة بدرس مؤلم:

  • العلم الحديث أصبح محرّمًا إذا تعارض مع خرافة رسمية.
  • وزاهي حواس لم يعد عالم آثار… بل مؤلف أساطير معاصرة.

فإذا كنت ممن يؤمن أن الأهرامات بنيت بالسحر…

"زاهي حواس هو رجل المرحلة بلا منازع!"

سؤال للمستقبل:

متى سيُعلن عن الحلقة الثانية من مسلسل: "آثار بلا علم"؟

  • هل ستكون باستخدام "ممسحة فرعونية تطير"؟
  • أم بجملٍ يقرأ الأفكار؟

الزمن وحده كفيل بالكشف عن فصول هذه المهزلة المستمرة! 🎭

✍️بقلم/ابراهيم الغامدي-مدونة مراجعات فكرية جميع الحقوق محفوظه ©202-

تعليقات

المشاركات الشائعة